السيد كمال الحيدري

72

صيانة القرآن من التحريف

ولِمَ تشبّث عليه السلام بالأحاديث النبويّة ، والقرآن بين أظهرهم ؟ ولو كان القرآن مشحوناً باسم أمير المؤمنين وأولاده المعصومين وفضائلهم وإثبات خلافتهم ، فبأيّ وجه خاف النبيّ صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع آخر سنيّ عمره الشريف ، وأخيرة نزول الوحي الإلهي ، من تبليغ آية واحدة مربوطة بالتبليغ حتّى ورد : واللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ( المائدة : 67 ) ؟ ولِمَ احتاج النبيّ صلى الله عليه وآله إلى دواة وقلم حين موته للتصريح باسم عليّ عليه السلام ؟ فهل رأى أنّ لكلامه أثراً فوق أثر الوحي الإلهي ؟ ! » « 1 » . ذكر الأئمّة في القرآن بالنعوت والأوصاف تؤكّد الروايات المتواترة الواردة عن النبيّ وأئمّة أهل البيت عليهم السلام من طرق الفريقين أنّ القرآن الكريم أشاد بأهل هذا البيت الرفيع وطهّرهم من الرجس تطهيراً إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرا ( الأحزاب : 33 ) . من هنا جاءت اهتمامات علماء المسلمين بهذا المرتكز العقدي في معارف القرآن الكريم ، فصُنّفت الكتب القيّمة في هذا المجال ،

--> ( 1 ) أنوار الهداية : ج 1 ص 245 . .